تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقيل: بل أمر الله رسوله أن ينذر الجن، ويقرأ عليهم، فصرف إليه نفرا منهم، جمعهم له، فقال: "إني أمرت أن أقرأ على الجن الليلة، فمن يتبعني؟ " قالها ثلاثا، فأطرقوا إلا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: لم يحضره ليلة الجن أحد غيري،

فبتنا بشر بات بها قوم، قال: أتاني داعي الحن، فذهبت معه، وقرأت عليهم القرآن، قال: فانطلق بنا، فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد، فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم"، الحديث.

وفي رواية لمسلم: أن ابن مسعود قال: "لم أكن ليلة الجن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووددت أني كنت معه".

قوله: (إلا عبد الله بن مسعود، قال: لم يحضره ليلة الجن أحد غيري) الحديث: من رواية الإمام أحمد بن حنبل عن ابن مسعود: "قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن، وأخذت إداوة، ولا أحسبها إلا ماء، حتى إذا كنا بأعلى مكة رأيت أسودة مجتمعة، قال: فخط لي رسول الله صلى الله عليه وسلم [خطأ]، ثم قال: قم هاهنا حتى آتيك، ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فرأيتهم يتثورون إليه، فسمر معهم ليلا طويلا، حتى جاءني مع الفجر، وقال لي: هل معك من وضوء؟ قلت: نعم، ففتحت الإداوة فإذا هو نبيذ، فقلت: ما كنت أحسبها إلا ماء، فإذا هو نبيذ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تمرة طيبة وماء طهور، فتوضأ منها، ثم قام يصلي، فأدركه شخصان منهم.

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٣١٣