# ﴿الهون﴾: الهوان، وقرئ: "عذاب الهوان"، وقرئ: ﴿تفسقون﴾ بضم السين وكسرها.
[﴿واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم﴾ 21]
الأحقاف: جمع حقف وهو رمل مستطيل مرتفع فيه انحناء، من: احقوقف الشيء: إذا اعوج، وكانت عاد أصحاب عمد، يسكنون بين رمال، مشرفين على البحر، بأرض يقال لها: الشحر، من بلاد اليمن. وقيل: بين عمان ومهرة.
و﴿النذر﴾ جمع نذير، بمعنى: المنذر أو الإنذار، ﴿من بين يديه﴾ من قبله ﴿ومن خلفه﴾ ومن بعده. وقرئ: "من بين يديه ومن بعده"، والمعنى: أن هودا عليه السلام قد أنذرهم، فقال لهم: لا تعبدوا إلا الله، إني أخاف عليكم العذاب. وأعلمهم أن الرسل الذين بعثوا قبله والذين سيبعثون بعده كلهم منذرون نحو إنذاره.
وعن ابن عباس رضي الله عنه: يعني الرسل الذين بعثوا قبله والذين بعثوا في زمانه. ومعنى ﴿ومن خلفه﴾ على هذا التفسير: ومن بعد إنذاره. هذا إذا علقت ﴿وقد خلت النذر﴾ بقوله: ﴿أنذر قومه﴾، ........
قوله: (وقرئ: ﴿تفسقون﴾ بضم السين وكسرها): الضم: السبعة، والكسر: شاذ.
قوله: (هذا إذا علقت ﴿وقد خلت النذر﴾ بقوله: ﴿أنذر قومه﴾): يعني: يحتمل أن يكون ﴿وقد خلت النذر من بين يديه﴾ حالا، وأن يكون معترضة بين المفسر والمفسر، قال القاضي: "أي: لا تعبدوا، فإن النهي عن الشيء إنذار عن مضرته، فعلى أن يكون حالا ينبغي أن يقدر للقوم العلم بمقتضى الحال؛ ليدخل تحت الإنذار ويفيد الاعتبار، إما بتعليم هود إياهم قطعا؛ إذا أريد ب" من خلفه": الذين سيبعثون بعده، أو أنهم شاهدوا ذلك وعلموا؛ إذا أريد بهم الذين بعثوا في زمانه وأنذروا بعده، ويجوز أن يحصل لهم العلم بذلك بالتعليم، وقريب منه قوله تعالى: ﴿كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا﴾ [البقرة: 28]، أي: أتكفرون والحال أنكم عالمون بهذه القصة؟ !
?