تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كما كررها من قال:

وصاليات ككما يؤثفين

وقوله تعالى: ﴿للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى﴾ [النحل: 60]، أي: لهم الصفات الذميمة، وله الصفات العلى، وقد منع الله تعالى عن ضرب الأمثال، بقوله تعالى: ﴿فلا تضربوا لله الأمثال﴾ [النحل: 74]، ثم نبه أنه قد يضرب لنفسه المثل، ولا يجوز لنا أن نقتدي به، فقال: ﴿أن الله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾ [النحل: 74]، ثم ضرب لنفسه مثلا فقال: ﴿ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء﴾ [النحل: 75] الاية، وفي هذا تنبيه على أنه لا يجوز أن نصفه بصفة مما يوصف به البشر إلا بما وصف به نفسه".

قوله: (وصاليات ككما يؤثفين): بعده:

لا يشتكين عملا ما أبقين

قبله:

لم يبق من آي بها يحلين .... غير حطام ورماد كنفين

وغير ود جاذل أو ودين

الكنف: القدر الصغير، أثفيت القدر: إذا وضعتها على الأثافي، وأثفيتها: إذا جعلت له أثافي.

قوله: (يؤثفين): أراد: يثفين، فأخرج على الأصل، مثله قوله:

فإنه أهل لأن يؤكرما

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٢٨