تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# العظم، فبينا أنا نائمة إذا هاتف يهتف: يا معشر قريش، أن هذا النبي المبعوث منكم قد أظلتكم أيامه، وهذا إبان نجومه، فحيهلا بالحيا والخصب، ألا فانظروا رجلا منكم وسيطا عظاما جساما أبيض، أوطف الأهداب، سهل الخدين، أشم العرانين، فليتخلص هو وولده، وليهبط إليه من كل بطن رجل، فليستنوا من الماء، وليمسوا من الطيب، ثم ليرتقوا أبا قبيس، فليستسق الرجل، وليؤمن، فغثتم ما شئتم.

فقصصت رؤياي، فما بقي أبطحي إلا قالوا: هذا شيبة الحمد، وتنامت إليه الرجال من قريش، فاستووا بذروة الجبل، فقام عبد المطلب، ومعه رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام قد أيفع، فقال: اللهم ساد الخلة، وكاشف الكربة، أنت معلم غير معلم، ومسؤول غير مبخل، هذه عبداؤك وإماؤك يشكون إليك سنيهم، أذهبت الخف والظلف، اللهم فأمطر غيثا مغدقا، فما زالوا حتى تفجرت السماء بمائها، واكتظ الوادي بثجيجه". هذا مختصر من كلامه.

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٢٤