تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كقوله: ﴿الله نزل أحسن الحديث﴾ [الزمر: 23]. وقرئ: ﴿يؤمنون﴾ بالياء والتاء.

"الأعراف" وفي آخر "المرسلات": ﴿فبأي حديث بعده يؤمنون﴾ [الأعراف: 185، والمرسلات: 50]، وقال في تفسيره: " ﴿بعده﴾: بعد القرآن"، يعني: أن القرآن من بين الكتب المنزلة آية مبصرة ومعجزة باهرة، فحين لم يؤمنوا به فبأي كتاب بعده يؤمنون.

ويعضد هذا التأويل عطف ﴿وآياته﴾ على ﴿الله﴾، أي: بعد كتاب الله وآياته الباهرة وبراهينه الساطعة، وهو من عطف الخاص على العام، وكذا ترتب الفاء في ﴿فبأي﴾ على ما قبله.

فعلى هذا: المناسب في الوجه الأول- وهو أن يراد بقوله: ﴿بعد الله﴾: بعد آيات الله- أن يكون المشار إليه بقوله: ﴿تلك﴾: الآيات المتقدمة، وفي الوجه الثاني: الآيات التالية، على نحو: هذا أخوك. وهذا أجمع، لأنه يضم الدلائل المنصوبة من الآفاقية والأنفسية مع النصوص القاهرة، وحصل منه الترقي من الأدنى إلى الأعلى في البيان والكشف، وتبين أن بيانات النصوص هي التي تزيل من ألباب أرباب العقول الشكوك وتجلي الريب.

ثم في الإبهام في اسم الإشارة، وتفسيره ب ﴿آيات الله﴾، وقرب المشار إليه، وهو موضوع للبعيد، وتخصيص اسم "الله" الجامع، وتكريره، وإيثار صيغة الجمع للتعظيم: خطب خطير وشأن جليل في الاستبعاد.

قوله: (وقرئ: ﴿يؤمنون﴾ بالياء والتاء): بالتاء الفوقانية: ابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي، والباقون: بالياء.

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٢٣٨