# قرئ: ﴿آيات لقوم يوقنون﴾ بالنصب والرفع، على قولك: إن زيدا في الدار وعمرا في السوق، أو عمرو في السوق.
وأما قوله: ﴿آيات لقوم يعقلون﴾ فمن العطف على عاملين، سواء نصبت أو رفعت؛ فالعاملان إذا نصبت هما: "إن"، و"في"، أقيمت الواو مقامهما، فعملت الجر في ﴿اختلاف الليل والنهار﴾، والنصب في ﴿آيات﴾، وإذا رفعت فالعاملان: الابتداء و"في"، عملت الرفع في ﴿آيات﴾، والجر في ﴿واختلاف﴾. وقرأ ابن مسعود: "وفي اختلاف الليل والنهار".
عن بعضهم: لأن اتصال الضمير له اتحاد لفظا، والجار مع المجرور متحد معنى، فلما كان فيه اتحاد من وجهين، يصير في التقدير كأنه عطف على الحرف الجار، والعطف على الحرف لا يجوز، وكأنه عطف على بعض الكلمة، وذلك لا يجوز، لأنه ليس للمجرور ضمير منفصل.
وذكر ابن الحاجب في" شرح المفصل" في باب الوقف منه: "أن بعض النحويين يجوزونه في المجرور بالإضافة دون المجرور بحرف الجر، لأن اتصال المجرور بالمضاف ليس كاتصاله بالجار، لاستقلال كل واحد منهما، فلم يشتد اتصاله فيه اشتداده مع الحرف، ولذلك زعم بعض النحويين أن قوله تعالى: ﴿أو أشد ذكرا﴾ [البقرة: 200] معطوف على الكاف والميم في قوله: ﴿كذكركم آباءكم﴾ [البقرة: 200] " ولذا جوزه المصنف.
قوله: (قرئ: ﴿آيات لقوم يوقنون﴾ بالنصب والرفع): بالنصب: حمزة والكسائي، والباقون: بالرفع.
قوله: (وأما قوله: ﴿آيات لقوم يعقلون﴾ فمن العطف على عاملين): يعني: لم يكن قوله: ﴿آيات لقوم يوقنون﴾ من العطف على عاملين لتكرير"في" في قوله: ﴿وفي خلقكم﴾، ولكن
?