تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ومعناها: ذكرهم بالكتاب المبين ﴿فإنما يسرناه﴾ أي: سهلناه، حيث أنزلناه عربيا ﴿بلسانك﴾ بلغتك؛ إرادة أن يفهمه قومك فيتذكروا.

﴿فارتقب﴾ فانتظر ما يحل بهم، ﴿إنهم مرتقبون﴾ ما يحل بك متربصون الدوائر.

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة "حم الدخان" في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك»، وعنه عليه السلام: «من قرأ حم التي يذكر فيها الدخان في ليلة جمعة أصبح مغفورا له».

وقلت: بل خاتمة عزيزة، ورد للعجز على الصدر، وبها ظهر دقة نظر من قال: إن ﴿رحمة﴾ -في قوله: ﴿إنا كنا مرسلين * رحمة من ربك﴾ [الدخان: 5 - 6]-: مفعول به، والمراد بها سيد المرسلين وخاتم النبيين ورحمة العالمين، وأن قوله تعالى: ﴿فارتقب يوم تاتي السماء بدخان مبين﴾ [الدخان: 10] مقابل لقوله: ﴿إنا أنزلناه في ليلة مباركة﴾ [الدخان: 3]، ولذلك ضم مع التبشير قوله: ﴿فارتقب﴾.

قوله: (من قرأ"حم الدخان"): روينا عن الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ"حم الدخان" في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك"، وفي رواية: "في ليلة الجمعة غفر له".

تمت السورة.

* * *

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٢٣٠