تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أو منصوب على: مثل ذلك أثبناهم ﴿وزوجناهم﴾، وقرأ عكرمة: "بحور عين" على الإضافة، والمعنى: بالحور من العين، لأن العين إما أن تكون حوراء أو غير حوراء، فهؤلاء من الحور العين، لا من شهلهن مثلا، وفي قراءة عبد الله: "بعيس عين"، والعيساء: البيضاء تعلوها حمرة.

وقرأ عبيد بن عمير: "لا يذاقون فيها الموت"، وقرأ عبد الله: "لا يذوقون فيها طعم الموت".

قوله: ("بحور عين" على الإضافة): قال ابن جني: "الصفة أوفى من الإضافة، لأن المضاف والمضاف إليه جاريين مجرى المفرد، والصفة تأتي مع الاختصاص المستفاد منها [مأتى] الزيادة، وهي مع ذلك أشد إصراحا بالمعنى من المضاف، ألا ترى أنك إذا قلت: "مررت بظريف كرام" جاز الظريف أن يكون كريما، وجاز أن يكون منسوبا إليهم، وإن لم يكن كريما، وإذا قلت: "مررت بظريف كريم" فقد أثبت له مذهب الكرم البتة"، ولهذا جعل الإضافة من باب: خاتم فضة، وباب ساج.

قوله: (لأن العين إما تكون حوراء أو غير حوراء): أنشد الجوهري للعجاج:

بأعين محورات حور

يعني: الأعين النقيات البياض، الشديدات سواد الحدقة.

و"الشهلة" في العين: أن يشوب سوادها زرقة، وعين شهلاء، ورجل أشهل العين.

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٢٢٨