تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وكان إذا كتب قال: باسم الله الذي ملك برا وبحرا. وعنى النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا تبعا، فإنه كان قد أسلم»، وعنه عليه الصلاة والسلام: «ما أدري أكان تبع نبيا أو غير نبي»، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: كان نبيا، وقيل: نظر إلى قبرين بناحية حمير، قال: هذا قبر رضوى وقبر حبى بنتي تبع، لا تشركان بالله شيئا. وقيل: هو الذي كسا البيت، وقيل لملوك اليمن: التبابعة، لأنهم يتبعون، كما قيل: الأقيال؛ لأنهم يتقيلون،

قوله: (لا تسبوا تبعا): قال صاحب "النهاية": "في الحديث: "لا تسبوا تبعا، فإنه أول من كسا الكعبة": تبع: ملك في الزمان الأول، اسمه: سعد أبو كرب، والتبابعة: ملوك اليمن، كان لا يسمى تبعا حتى يملك حضرموت وسبأ وحمير. ويقال للرجل إذا أتقن الشيء وأحكمه: قد تابع عمله".

قوله: (كما قيل: الأقيال؛ لأنهم يتقيلون): النهاية: "الأقوال: جمع "قيل"، وهو الملك النافذ القول والأمر، وأصله: قيول: فيعل؛ من القول، فحذفت عينه، ومثله: أموات جمع ميت، تخفيف ميت، وأما "أقيال" فمحمول على لفظ "قيل"، كما قيل: أرياح جمع ريح، والقياس: أرواح".

وفي حاشية "الكشاف": معنى "يتقيلون": يتتبعون، من: تقيل أباه: إذا اتبعه، وقيل: أشبهه.

الراغب: "سمي به ملك حمير لكونه معتمدا على قوله، ومقتدى به، ولكونه متقيلا لأبيه، يقال: تقيل أباه".

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٢١٩