تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقالت الخارجية:

أيا شجر الخابور مالك مورقا .... كأنك لم تجزع على ابن طريف

وذلك على سبيل التمثيل والتخييل مبالغة في وجوب الجزع والبكاء عليه، وكذلك ما يروى عن ابن عباس رضي الله عنه؛ من بكاء مصلى المؤمن، وآثاره في الأرض، ومصاعد عمله، ومهابط رزقه في السماء: تمثيل.

يتعجب من الطلوع، وقيل: كان يتهجد فتبكيه النجوم والقمر، ويعدل بالنهار فتبكيه الشمس، والشمس غالبة في البكاء، لأن العدل أفضل، وهو من قولهم: باكيته فبكيته؛ أي: كنت أبكى منه، أي: طلعت الشمس ولكن مع طلوعها تبكي وتغلب النجوم والقمر في البكاء عليك.

وروي ما قبله:

نعى النعاة أمير المؤمنين لنا .... يا خير من حج بيت الله واعتمرا

حملت أمرا عظيما فاصطبرت له .... وقمت فيه بأمر الله يا عمرا

قوله: (أيا شجر الخابور) البيت: وبعده:

فتى لا يحب الزاد إلا من التقى .... ولا المال إلا من قنا وسيوف

فلا تجزعا يا ابني طريف فإنني .... أرى الموت نزالا بكل شريف

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٢١٣