# أي: مشيا ساكنا على هينة، أراد موسى لما جاوز البحر أن يضربه بعصاه فينطبق، كما ضربه فانفلق، فأمر بأن يتركه ساكنا على هيئته، قارا على حاله؛ من انتصاب الماء، وكون الطريق يبسا لا يضربه بعصاه، ولا يغير منه شيئا، ليدخله القبط، فإذا حصلوا فيه أطبقه الله عليهم.
والثاني: أن الرهو الفجوة الواسعة، وعن بعض العرب: أنه رأى جملا فالجا، فقال: سبحان الله، رهو بين سنامين. أي: اتركه مفتوحا على حاله منفرجا.
يخذل خذلانا، وهو تركك نصرة أخيك، يصف نوقا سالكات أرض الفلاة، أي: يمشين مشيا على هينة، فلا الأعجاز تخذل قوائمها، ولا الصدور تتكل على أعجازها، أي: لسن بكثيرات اللحم. وبعده:
فهن معترضات والحصى رمض .... والريح ساكنة والظل معتدل
الراغب: "رهوا: أي: ساكنا؛ وقيل: سعة، وهو الصحيح، ومنه: الرهاء: المفازة المستوية، ويقال: لكل جوية مستوية يجتمع فيها الماء: رهو، ومنه قيل: لا شفعة في رهو".
قوله: (الفجوة الواسعة): الجوهري: "الفجوة: الفرجة، والمتسع بين الشيئين".
قوله: (جملا فالجا): الجوهري: "الفالج: الجمل الضخم ذو السنامين، يحمل من السند للفحلة".
?