# متضمن لمعنى القول، لأنه لا يجيئهم إلا مبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله. أو المخففة من الثقيلة، ومعناه: وجاءهم بأن الشأن والحديث: أدوا إلي.
﴿وعباد الرحمن﴾ مفعول به، وهم بنو إسرائيل، يقول: أدوهم إلي وأرسلوهم معي، كقوله: ﴿فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم﴾ [طه: 47]، ويجوز أن يكون نداء لهم؛ على: أدوا إلي -يا عباد الله- ما هو واجب لي عليكم من الإيمان لي وقبول دعوتي واتباع سبيلي، وعلل ذلك بأنه ﴿رسول أمين﴾ غير ظنين، قد ائتمنه الله على وحيه ورسالته.
﴿وأن لا تعلوا﴾: "أن" هذه مثل الأولى في وجهيها، أي: لا تستكبروا، ﴿على الله﴾ بالاستهانة برسوله ووحيه، أو لا تستكبروا على نبي الله، ﴿بسلطان مبين﴾ بحجة واضحة.
﴿أن ترجمون﴾ أن تقتلون، وقرئ: "عذت" بالإدغام،
قوله: (أو المخففة من الثقيلة): وعن بعضهم: إذا كانت مخففة من الثقيلة يجب أن تعوض بأحد الحروف الأربعة: النفي، وقد، وسوف، والسين؛ بدلا مما ذهب منها، وهاهنا ما عوض، ويجب أن تكون" أن" التي معها الفعل في تأويل المصدر؛ لأن جميع الأفعال سواء في هذا الحكم، أمرا كان أو مضارعا أو غيرهما.
قوله: (﴿أمين﴾ غير ظنين): النهاية: "وفي الحديث: "لا يجوز شهادة ظنين"، أي: متهم في دينه، فعيل بمعنى: مفعول؛ من الظنة: التهمة"، يريد: أن التعليل بقوله: ﴿رسول أمين﴾ ترشيح لاستعارة ﴿أدوا إلي﴾ لقبول الدعوة، ومن ثم قال: "أدوا إلى ما هو واجب عليكم".
قوله: ("أن" هذه مثل الأولى في وجهيها): أي: في أن تكون مفسرة أو مخففة من الثقيلة.
قوله: ("عذت" بالإدغام): وهي المشهورة.
?