# ثم رد أن يكونوا موقنين بقوله: ﴿بل هم في شك يلعبون﴾، وأن إقرارهم غير صادر عن علم وتيقن، ولا عن جد وحقيقة، بل قول مخلوط بهزء ولعب.
﴿يوم تاتي السماء﴾ مفعول به مرتقب، يقال: رقبته وارتقبته، نحو: نظرته وانتظرته. واختلف في الدخان: فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وبه أخذ الحسن: أنه دخان يأتي من السماء قبل يوم القيامة، يدخل في أسماع الكفرة، حتى يكون رأس الواحد منهم كالرأس الحنيذ، ويعتري المؤمن منه كهيئة الزكام، وتكون الأرض كلها كبيت أو قد فيه، ليس فيه خصاص.
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول الآيات: الدخان، ونزول عيسى ابن مريم، ونار تخرج من قعر عدن أبين، تسوق الناس إلى المحشر»، قال حذيفة: يا رسول الله، وما الدخان؟ فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية، وقال: «يملأ ما بين المشرق والمغرب، يمكث أربعين يوما وليلة، أما المؤمن فيصيبه كهيئة الزكمة، وأما الكافر فهو كالسكران، يخرج من منخريه وأذنيه ودبره».
وعن ابن مسعود رضي الله عنه: خمس قد مضت: الروم، والدخان،
قوله: (ليس فيه خصاص): النهاية: "الخصاص: الفرج والأنقاب".
قوله: (أبين): بكسر الهمزة وفتحها، وهو اسم رجل بنى هذه المدينة، والمشهور الفتح، و "عدن": غير منصرف.
قوله: (خمس قد مضت)، وقوله: (إن قاصا عند أبواب كندة): الحديث مع تغيير في الألفاظ والمعاني أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن مسروق، وعنه قال: "كنا جلوسا عند عبد الله بن مسعود، وهو مضطجع، فأتاه رجل"، الحديث.
?