# و ﴿رحمة﴾ مفعولا به،
في هذه الليلة كل أمر"، وقوله: "أو تصدر الأوامر من عندنا": تقسيم، وقوله: "لأن من عادتنا" إلى آخره، وقوله: "وكذلك الأوامر الصادرة": تفريق.
قوله: (و ﴿رحمة﴾ مفعولا به): أي إذا كان ﴿إنا كنا مرسلين﴾ تعليلا ل ﴿يفرق﴾، أو لقوله: ﴿أمرا من عندنا﴾، يكون ﴿رحمة﴾ مفعولا به ل ﴿مرسلين﴾، قال أبو البقاء: " ﴿رحمة﴾ مفعول ﴿مرسلين﴾، ويراد بها النبي صلى الله عليه وسلم ".
فإن قلت: هل الاختصاص كونه مفعولا له في الأول، ومفعولا به في الثاني، من عائده؟ قلت: أجل، لأن المبدل مطلق، فالمناسب أن يكون البدل كذلك، أعني: ﴿منذرين﴾ و ﴿مرسلين﴾، وهو من بدل الكل؛ لأن الإنذار والإرسال يقتضيان المنذر والمرسل، وهو عبارة عن المختار المبعوث إلى الخلق للإرشاد، ولا يستقيم أن يقال: إنا كنا منذرين رحمة، إلا أن يكون مفعولا له.
وأما التعليل: فإنه إما أن يكون ل ﴿يفرق﴾، ولا شك أن تفريق كل أمر حكيم أمر عظيم يحتاج إلى أن يعلل بإرسال رحمة للعالمين، وإما أن يكون تعليلا ل ﴿أمرا﴾، فهو أولى منه، إذ
?