تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعمرك، ويكون قوله: ﴿إن هؤلاء قوم لا يؤمنون﴾ جواب القسم، كأنه قيل: وأقسم بقيله يا رب، أو: وقيله -يا رب- قسمي، إن هؤلاء قوم لا يؤمنون.

﴿فاصفح عنهم﴾ فأعرض عن دعوتهم يائسا من إيمانهم، وودعهم وتاركهم، ﴿وقل﴾ لهم ﴿سلام﴾ أي: تسلم منكم ومتاركة، ﴿فسوف يعلمون﴾ وعيد من الله لهم وتسلية لرسوله صلى الله عليه وسلم.

والضمير في ﴿وقيله﴾ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وإقسام الله بقيله رفع منه وتعظيم لدعائه والتجائه إليه.

عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الزخرف كان ممن يقال له يوم القيامة: يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون، ادخلوا الجنة بغير حساب».

قوله: (﴿وقل﴾ لهم ﴿سلام﴾ أي: تسلم منكم ومتاركة): قال مكي: "تقديره: قل: أمري مسالمة منكم، ولم يؤمر بالسلام عليهم، وإنما أمر بالتبري منهم ومن دينهم".

تمت السورة بحمد الله وعونه

مصليا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

* * *

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ١٨٧