# والفاء في قوله: ﴿فالله هو الولي﴾ جواب شرط مقدر، كأنه قيل بعد إنكار كل ولي سواه: إن أرادوا وليا بحق، فالله هو الولي بالحق، لا ولي سواه، ﴿وهو يحي﴾ أي: ومن شأن هذا الولي أنه يحيى ﴿الموتى وهو على كل شيء قدير﴾ فهو الحقيق بأن يتخذ وليا دون من لا يقدر على شيء.
[﴿وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب﴾ 10]
﴿وما اختلفتم فيه من شيء﴾ حكاية قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للمؤمنين، أي: ما خالفكم فيه الكفار من أهل الكتاب والمشركين، فاختلفتم أنتم وهم فيه من أمر من أمور الدين: فحكم ذلك المختلف فيه مفوض إلى الله،
قوله: (والفاء في قوله: ﴿فالله هو الولي﴾ جواب شرط مقدر): قلت: قضية الإضراب عن الكلام السابق -كما مر- تقتضي التعقيب، فيدخل مدخولها في حيز الإنكار، كأنه قيل: بل اتخذوا من دون الله أولياء، عقيب العلم بأن ليس الولي إلا الله، بدليل تعريف الخبر بالجنس الحقيقي، وتوسيط ضمير الفصل المؤذن بالتخصيص، وعطف ﴿وهو يحيي الموتى﴾ عليه، وعليه النظم الفائق كما مر.
قوله: (ومن شأن هذا الولي الذي يحيي): إشارة إلى معنى الاستمرار في ﴿يحيي﴾، على نحو: فلان يقري الضيف ويحمي الحريم، أي: من شأنه الضيافة والحماية.
قوله: (فهو الحقيق بأن يتخذ وليا دون من لا يقدر على شيء): أتى بالفاء ليؤذن بالترتيب، يعني: كما رتب على إنكار الاتخاذ قوله: ﴿فالله هو الولي﴾ بالفاء، رتب إثبات اختصاص الولاية بالله على الوصف المناسب، وهو القدرة الكاملة بإحياء الموتى، والشاملة بأنه على كل شيء قدير، تعريضا بأن أولياءهم ليسوا من معنى الولاية في شيء.
?