# وذلك يوم القيامة. و ﴿إذ﴾: بدل من اليوم. ونظيره:
إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة
أي: تبين أني ولد كريمة.
[﴿أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين﴾ 40]
وهما سواء في حكم الله تعالى وعلمه، فتكون "إذ" بدلا من "اليوم"، حتى كأنها مستقبلة، أو كأن اليوم ماض. وقال غيره: الكلام محمول على المعنى، والمعنى: أن ثبوت ظلمهم عندهم يكون يوم القيامة، فكأنه قال: ، لن ينفعكم اليوم إذ صح ظلمكم عندكم، فهو بدل أيضا".
هذا هو الذي عناه المصنف: "إذ صح ظلمكم وتبين، و ﴿إذ﴾ بدل من ﴿اليوم﴾ ". وقال أبو البقاء: "وقال آخرون: التقدير: بعد إذا ظلمتم، فحذف المضاف للعلم به، وقيل: "إذا" بمعنى "أن"، أي: لأن ظلمتم".
قوله: (إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة): بعده:
ولم تجدي من أن تقري به بدا
عن بعضهم: استشهد أن "إذا" بدل من "اليوم"، كما في قوله تعالى: ﴿إذ ظلمتم﴾، و"ما" زائدة، وهو سيهو؛ لأن "لم تلدني" جواب "إذا"، وهو ليس للاستقبال، لأن الولادة كانت قبل، والمعنى على التبين، فالاشتراك بين المستشهد والمستشهد هو التبين، يقول: إذا انتسبنا تبين لك أني ولد كريمة، وتقرين بذلك لا محالة.
?