تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ردا عنيفا، وهذه الآية حجة للإمام من وجهين: لأنه وحد "الشيطان"، ولم يرد إلا الكل، لأن كل إنسان له شيطان، فكيف بالعاشي عن ذكر الله، والثاني: أنه أعاد عليه الضمير مجموعا في قوله: ﴿وإنهم﴾، ولولا عموم الشمول لما جاز عود ضمير الجمع على واحد، فهذه نكتة توجب للمخالفين سكتة.

الثانية: أن فيها حجة على من يزعم أن العود على معنى "من" يمنع من العود على لفظها، محتجا بأن إجمال بعد البيان، وقد نقض الكندي هذا بقوله: ﴿ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا﴾ [الطلاق: 11]، ونقض أيضا بقوله: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين * وإذا تتلى عليه﴾ [لقمان: 6 - 7].

واستخرج جدي من هذه الآية نقض ذلك، لأنه أعاد على اللفظ في قوله: ﴿يعش﴾ و ﴿له﴾ مرتين، ثم على المعنى ﴿ليصدونهم﴾، ثم على اللفظ في قوله: ﴿حتى إذا جاءنا﴾، وقدمت أن الذي منع ذلك قد يكون قد اقتصر بمنعه إذا جاء في جملة واحدة، أما إذا استقلت

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ١٤٢