# قرئ: ﴿براء﴾، بفتح الباء وضمها، و"بريء"، فبريء وبراء، نحو: كريم وكرام، وبراء: مصدر كظماء، ولذلك استوى فيه الواحد والاثنان والجماعة، والمذكر والمؤنث، يقال: نحن البراء منك، والخلاء منك.
﴿الذي فطرني﴾ فيه غير وجه: أن يكون منصوبا على أنه استثناء منقطع، كأنه قال: لكن الذي فطرني فإنه سيهدين، وأن يكون مجرورا بدلا من المجرور ب"من"، كأنه قال: إنني براء مما تعبدون إلا من الذي فطرني.
فإن قلت: كيف تجعله بدلا وليس من جنس ما يعبدون من وجهين؛ أحدهما: أن ذات الله مخالفة لجميع الذوات، فكانت مخالفة لذوات ما يعبدون. والثاني: أن الله تعالى غير معبود بينهم، والأوثان معبودة؟ قلت: قالوا: كانوا يعبدون الله مع أوثانهم.
قوله: (قرئ: ﴿براء﴾ بفتح الباء): وهي المشهورة، وبالضم: شاذة. قال الزجاج: " ﴿براء﴾: بمعنى: برئ، والعرب تقول للواحد والاثنين والجماعة والأنثى: البراء، والمعنى: أنا ذو البراء، ونحن ذوو البراء، نحو: رجل عدل، وامرأة عدل".
قوله: (والخلاء منك)، الجوهري: "تقول: أنا منك خلاء، أي: براء. إذا جعلته مصدرا: لم تثن ولم تجمع، وإذا جعلته اسما على "فعيل": ثنيت وجمعت وأنثت، تقول: أنا خلي منك، أي: برئ". وعن بعضهم: في المثل: "أنا منه فالج بن خلاوة"، أي: براء منه. فلج: أي: قطع نصفه، والفالج: البعير ذو السنامين.
قوله: (كانوا يعبدون الله مع أوثانهم): قال صاحب "الفرائد": لما كانوا يعبدون الله مع الآلهة، فبالنظر إلى كونه معبودا، يصح أن يكون بدلا، يعرف بالتأمل إن شاء الله تعالى.
?