تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقيل: يذكرون عند الركوب ركوب الجنازة.

[﴿وجعلوا له من عباده جزءا إن الإنسان لكفور مبين (15) أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين * وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم * أو من ينشؤا في الحلية وهو في الخصام غير مبين﴾ 15 - 18]

﴿وجعلوا له من عباده جزءا﴾ متصل بقوله: ﴿ولئن سألتهم﴾ [الزخرف: 9]، أي: ولئن سألتهم عن خالق السماوات والأرض ليعترفن به، وقد جعلوا له مع ذلك الاعتراف من عباده جزءا، فوصفوه بصفات المخلوقين.

ومعنى: ﴿من عباده جزءا﴾ أن قالوا: الملائكة بنات الله، فجعلوهم جزءا له وبعضا منه، كما يكون الولد بضعة من والده وجزءا له.

ومن بدع التفاسير: تفسير الجزء بالإناث، وادعاء أن "الجزء" في لغة العرب: اسم للإناث، وما هو إلا كذب على العرب، ووضع مستحدث منحول، ولم يقنعهم ذلك حتى اشتقوا منه: أجزأت المرأة، ثم صنعوا بيتا وبيتا:

إن أجزأت حرة يوما فلا عجب

زوجتها من بنات الأوس مجزئة

كان يفعله: تركه، واطمأن به القرار"، أسند الاطمئنان إلى "الدار"، وهو لصاحبها، على المجاز، والجار والمجرور: حال.

قوله: (بيتا وبيتا): أي: بيتا بعد بيت، البيت الأول أنشده الزجاج:

إن أجزأت حرة يوما فلا عجب .... قد تجزئ الحرة المذكار أحيانا

"أجزأت": وضعت أنثى. وقال الزجاج: "ولا أدري: البيت قديم أم مصنوع؟ ".

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ١١٠