تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وهو ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه كان إذا وضع رجله. في الركاب قال: بسم الله، فإذا استوى على الدابة قال: الحمد لله على كل حال، ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا﴾ إلى قوله: ﴿لمنقلبون﴾، وكبر ثلاثا، وهلل ثلاثا"، وقالوا: إذا ركب في السفينة قال: ﴿بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم﴾ [هود: 41].

وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما: أنه رأى رجلا يركب دابة فقال: سبحان الذي سخر لنا هذا. فقال: أبهذا أمرتم؟ فقال: وبم أمرنا؟ قال: أن تذكروا نعمة ربكم. كان قد أغفل التحميد، فنبهه عليه، وهذا من حسن مراعاتهم لآداب الله، ومحافظتهم على دقيقها وجليلها، جعلنا الله من المقتدين بهم، والسائرين بسيرتهم،

روينا عن أحمد والترمذي وأبي داود عن علي رضي الله عنه: أنه أتي بدابة، فلما وضع رجله في الركاب، قال: بسم الله، فلما استوى على ظهره، قال: الحمد الله، ثم قال: ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا﴾ الآية، ثم حمد الله وكبر ثلاثا، ثم قال: لا إله إلا أنت، ظلمت نفسي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقيل له، فقال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت ثم ضحك"، فقيل: من أي شيء ضحكت؟ فقال: "إن ربك ليعجب من عبده، قال: رب اغفر لي ذنوبي، يعلم أن الذنب لا يغفرها غيري".

قوله" (عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا وضع رجله) الحديث: من رواية مسلم والترمذي وأبي داود والدارمي عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر، حمد الله تعالى وسبح وكبر ثلاثا، ثم قال: " ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾، اللهم إنا نسألك البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى"، الحديث.

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ١٠٧