# بينهم في الدنيا. قال الله تعالى: ﴿بل الساعة موعدهم﴾ [القمر: 46]، ﴿ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى﴾ [النحل: 61].
[﴿من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد﴾ 46]
﴿فلنفسه﴾: فنفسه نفع، ﴿فعليها﴾: فنفسه ضر، ﴿وما ربك بظلام﴾ فيعذب غير المسيء.
[﴿إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ويوم يناديهم أين شركائي قالوا آذناك ما منا من شهيد * وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل وظنوا ما لهم من محيص﴾ 47 - 48]
﴿إليه يرد علم الساعة﴾ أي: إذا سئل عنها قيل: الله يعلم. أو: لا يعلمها إلا الله.
وقرئ: ﴿من ثمرات﴾، "من أكمامهن، والكم، بكسر الكاف: وعاء الثمرة،
علم الساعة} والتسلية للرسول صلى الله عليه وسلم من اختلاف قومه في القرآن وطعن الطاعنين المتعنتين فيه، ولذلك اتى بذكر موسى عليه السلام واختلاف قومه في كتابه.
قوله: (أي: إذا سئل عنها قيل: الله يعلم. أو: لا يعلمها إلا الله) يريد أن التقديم في قوله: ﴿إليه يرد علم الساعة﴾ يجوز أن يكون إشارة إلى جواب منكر يزعم ان علم الساعة غير مختص بالله، فيجاب بالحصر، أي لا يعلمها غلا الله، وان يكون جوابا عن متردد يتردد في ذلك ويشك فيه، فيزال شكه بقوله: الله يعلم؛ لإادته تقوي الحكم المستلزم للتخصيص لاختصاص ذكر الاسم الجامع، وانه تعالى يعلمه حقا البتة، فلا يعلم غيره.
قوله: (وقرئ: ﴿من ثمرات﴾) نافع وابن عامر وحفص: بالجمع، والباقون: على التوحيد.