# [﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون﴾ 8]
الممنون: المقطوع. وقيل: لا يمن عليهم؛ لأنه إنما يمن التفضل، فأما الأجر فحق أداؤه. وقيل: نزلت في المرضى والزمنى والهرمى: إذا عجزوا عن الطاعة كتب لهم الأجر كأصح ما كانوا يعملون.
[﴿قل أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين * وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين * ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين * فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم﴾ 9 - 12]
﴿أإنكم﴾ بهمزتين، الثانية بين بين، و (آئنكم) بألف بين همزتين. ﴿ذلك﴾ الذي قدر على خلق الأرض في مدة يومين. هو ﴿رب العالمين﴾
والتبري عن الشرك هو تزكية النفس، وهو أوفق لتأليف النظم، وما ذهب إليه حبر الأمة إلا لمراعاة النظم، ثم جيء بقوله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ الآية، مستطردا تعريضا بالمشركين وأن نصيبهم مقطوع، حيث لم يزكوا أنفسهم كما زكوا، ويدل على أنه مستطرد قوله: ﴿قل أإنكم لتكفرون﴾.
قوله: (كأصح ما كانوا يعملون)، قيل: كما عملوا في حال كونهم أصح الأصحاء.
قوله: ﴿ذلك﴾ الذي قدر على خلق الأرض في مدة يومين هو ﴿رب العالمين﴾ إشارة إلى اتصال قوله: ﴿رب العالمين﴾ بما قبله بتوسط اسم الإشارة، وان المذكور قبله مستحق لأن يقال له رب العالمين؛ لأجل ما اتصف بالقدرة التامة الكاملة وهو خلق الأرض في يومين، أما بيان كيفية اتصال اللفظ فإن صاحب "الكشف" قال: ظاهر الآية مشكل؛