تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# باسنا} تابع لقوله: ﴿فلما جاءتهم﴾، كأنه قال: فكفروا، فلما رأوا بأسنا آمنوا، وكذلك: ﴿فلم يك ينفعهم إيمانهم﴾ تابع لإيمانهم لما رأوا بأس الله. ﴿سنت الله﴾ بمنزلة ﴿وعد الله﴾ [النساء: 122] وما أشبهه من المصادر المؤكدة. و ﴿هنالك﴾ مكان مستعار للزمان، أي: وخسروا وقت رؤية البأس، وكذلك قوله: ﴿وخسر هنالك المبطلون﴾ بعد قوله: ﴿فإذا جاء أمر الله قضي بالحق﴾ أي: وخسروا وقت مجيء أمر الله، أو وقت القضاء بالحق.

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ سورة المؤمن لم يبق روح نبي ولا صديق ولا شهيد ولا مؤمن إلا صلى عليه واستغفر له".

فانقلب الأمر عليهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون، أي: يستخفون، ولا يبعد أن تسمى مثل هذه الفاء فاء تفسيرية.

قوله: (كأنه قال: فكفروا، فلما رأوا بأسنا آمنوا)، فالتقدير: فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم فكفروا، أي: استهزؤوا وصغروا شأنها، وحاق بهم جزاء استهزائهم، فلما رأوا بأسنا، أي: جزاء استهزائهم، آمنوا.

تمت السورة

بحمد الله وعونه وحسن توفيقه.

* * *

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ٥٥٧