تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# تقديره: فإما نرينك بعض الذي نعدهم من العذاب؛ وهو القتل [والأسر] يوم بدر، فذاك، أو إن نتوفينك قبل يوم بدر فإلينا يرجعون يوم القيامة فننتقم منهم أشد الانتقام، ونحوه قوله تعالى: ﴿فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون * أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون﴾ [الزخرف: 41 - 42].

[﴿ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك وما كان لرسول أن ياتي بآية إلا بإذن الله فإذا جاء أمر الله قضي بالحق وخسر هنالك المبطلون﴾ 78]

﴿ومنهم من لم نقصص عليك﴾ قيل: بعث الله ثمانية آلاف نبى: أربعة آلاف من بني إسرائيل، وأربعة آلاف من سائر الناس. وعن على رضي الله عنه: أن الله تعالى بعث نبيا أسود، فهو ممن لم يقصص عليه. وهذا في اقتراحهم الآيات على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنادا، يعنى: إنا قد أرسلنا كثيرا من الرسل وما كان لواحد منهم أن ياتي بآية إلا بإذن الله،

عنادهم وكفرهم إذ الغلال في أعناقهم، فاصبر على أذاهم، فإن الله وعد المؤمنين أن يشفي صدورهم بالانتقام منهم في الدنيا، فإما نرينك بعض ذاك فذاك مناك، أو نتوفينك فألينا يرجعون، فيصلون إلى ما أوعدناهم وأعددنا لهم من الخزي والنكال وجر السلاسل والأغلال والسحب إلى جهنم والسجر في النار، فبئس المآل.

قوله: قيل (بعث الله ثمانية آلاف نبي)، والصحيح ما روينا عن الإمام أحمد بن حنبل، عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، كم وفى عدة الأنبياء؟ قال: "مئة ألف وأربعة وعشرون ألفا، الرسل من ذلك ثلاث مئة وخمسة عشر، جما غفيرا".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ٥٤٩