# يكون على حذف المضاف، أي: على كل ذي قلب متكبر، تجعل الصفة لصاحب القلب.
[﴿وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب * أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا في تباب﴾ 36 - 37]
قيل: الصرح: البناء الظاهر الذي لا يخفى على الناظر وإن بعد، اشتقوه من صرح الشيء؛ إذا ظهر، وأسباب السماوات: طرقها وأبوابها وما يؤدي إليها، وكل ما أداك إلى شيء فهو سبب إليه، كالرشاء ونحوه. فإن قلت: ما فائدة هذا التكرير؟ ولو قيل: لعلى أبلغ أسباب السماوات! قلت: إذا أبهم الشيء ثم أوضح كان تفخيما لشأنه، فلما أراد تفخيم ما أمل بلوغه من أسباب السماوات أبهمها ثم أوضحها؛ ولأنه لما كان بلوغها أمرا عجيبا أراد أن يورده على نفس متشوفة إليه؛ ليعطيه السامع حقه من التعجب، فأبهمه ليشوف إليه نفس هامان، ثم أوضحه. وقرئ: ﴿فأطلع﴾ بالنصب على جواب الترجي، تشبيها للترجي بالتمني. ومثل ذلك التزيين وذلك الصد
القلب وهو للجملة من الروح والبدن والقلب للتأكيد، كذلك التكبر مسند إلى القلب، وهو للجملة؛ لأن القلب رئيس الأعضاء، وكتمان الشهادة ومنشأ الكبر منه.
قوله: (على نفس متشوقة)، يروى بالفاء والقاف. عن بعضهم: شاف الشيء: صقله. ويقال: شفت الشيء: جلوته. التشوف: التطلع. وتشوفت المرأة: تزينت.
اطلع إليه، أي: صعد. وطلع الجبل كذلك.
قوله: (﴿فأطلع﴾ بالنصب)، حفص، والباقون: برفعها.
قوله: (تشبيها للترجي بالتمني)، لأن الترجي: طلب ما يتوقع حصوله، والتمني: