تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقولون ويبصر ما يعملون، وأنه يعاقبهم عليه، وتعريض بما يدعون من دون الله، وأنها لا تسمع ولا تبصر. وقرئ: ﴿يدعون﴾ بالياء والتاء.

[﴿أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وآثارا في الأرض فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق (21) ذلك بأنهم كانت تاتيهم رسلهم بالبينات فكفروا فأخذهم الله إنه قوي شديد العقاب﴾ 21 - 22]

﴿هم﴾ في ﴿كانوا هم أشد منهم﴾ فصل. فإن قلت: من حق الفصل أن لا يقع إلا بين معرفتين، فما باله واقعا بين معرفة وغير معرفة؛ وهو ﴿أشد منهم﴾؟ قلت: قد ضارع المعرفة في أنه لا يدخله الألف واللام؛ فأجري مجراه. وقرئ: (منكم) وهي في

وفيه إشارة إلى أن الحاكم والقاضي ينبغي ألا يكون فاقد السمع والبصر، فيكون قوله: ﴿والله يقضي بالحق﴾ إلى آخره معترضة بين المقرر والمقرر.

قوله: (وقرئ ﴿يدعون﴾ بالياء والتاء)، الفوقانية: نافع وابن ذكوان، والباقون: بالياء.

قوله: (قد ضارع المعرفة في أنه لا يدخله الألف واللام)، قال ابن الحاجب: ولا يجوز أن تقول: زيد هو غلام رجل، وإن كان ممتنعا دخول حرف التعريف عليه؛ لأن هذا مخصوص ب"أفعل من كذا"، والفرق بينهما أن "أفعل من كذا" يشبه المعرفة شبها قويا من حيث المعنى، حتى إن معنى قولك: أفضل من كذا، الأفضل باعتبار فضلية معهودة، ولذلك قام مقامه، ، وليس غلام رجل كذلك، فإنه إنما امتنع دخول حرف التعريف عليه من جهة أن الإضافة قد تكون للتعريف، واللام للتعريف، فكره الجمع بينهما، بخلاف "أفضل منك".

قوله: (وقرئ: "منكم")، ابن عامر.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ٤٩٢