تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[{والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم * والقمر قدرناه منازل

وأما قول صاحب "المفتاح": المستعار له ظهور النهار والمستعار منه ظهور المسلوخ من جلدته، فمأخوذ من تفسير الزجاج قال: ﴿وآية لهم الليل نسلخ منه النهار﴾ معنى نسلخ: نخرج منه النهار إخراجا لا يبقى معه شيء من ضوء النهار، وذلك من العلامات الدالة على توحيد الله وقدرته، فصح قوله: ﴿فإذا هم مظلمون﴾ أي: داخلون في الظلام.

وفي "النهاية": كتب عمر إلى [أبي] عبيدة رضي الله عنهما: "فاظهر بمن معك من المسلمين إليها"، أي: إلى الأرض، يعني: اخرج بهم إلى ظاهرها.

وفي حديث عائشة رضي الله عنها: "كان يصلي العصر ولم يظهر الفيء بعد من حجرتها"، أي: لم يرتفع ولم يخرج إلى ظهرها.

وفي "المغرب": أصل الظهور خلاف الخفاء، وقد يعبر به عن الخروج والبروز، لأنه يردف ذلك؛ أي: هو كناية عنه. هذا التفسير موافق لما ذهب إليه المصنف؛ لأن الظهور بمعنى الزوال، وقد قال: "إذا كشطه عنها وأزاله". حكى الجوهري يقال:

وهذا أمر ظاهر عنك عاره، أي: زائل.

وفي "النهاية": لما قيل لابن الزبير: با ابن ذات النطاقين، تمثل بقول أبي ذؤيب.

وتلك شكاة ظاهر عنك عارها

يقال: ظهر عني هذا العيب: إذا ارتفع عنك.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ٤٧