# من دونه} أراد: الأوثان التي اتخذوها آلهة من دونه. ﴿بعزيز﴾ بغالب منيع ﴿ذي انتقام﴾ ينتقم من أعدائه، وفيه وعيد لقريش، ووعد للمؤمنين بأنه ينتقم لهم منهم، وينصرهم عليهم.
[﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون﴾ 38]
قرئ: (كاشفات ضره) و (ممسكات رحمته) بالتنوين على الأصل، وبالإضافة؛ للتخفيف. فإن قلت: لم فرض المسألة في نفسه دونهم؟ قلت: لأنهم خوفوه معرة
مثلا رجلا فيه شركاء} الآية. لأنه لما أذن بتوهين أمر الأصنام وتسفيه رأيهم والتسجيل على جهلهم شجع رسوله صلوات الله عليه وأمره أن لا يكترث بهم وبأصنامهم، فكأنهم لما عجزوا عن الجواب وظهر تبكيتهم خوفوه بمعبودهم.
وما أحسن هذا النظم، وما ألطف موقع معنى الكفاية، وتخصيص لفظ "العبد"، ووصف الأصنام بالذين من دونه في هذا المقام، وما أدق هذا التعريض بحال عبد يثبت معبودات شتى، ويدعي كل واحد عبوديته، ويبقى هو متحيرا ضائعا، وحال عبد لم يثبت إلا معبودا واحدا، فهو قائم بما كلفه، عارف بما يرضاه.
ويتصل بما بعده من قوله: ﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض﴾، كما سيجيء إن شاء الله تعالى.
قوله: (قرئ: "كاشفات ضره" و"ممسكات رحمته") أبو عمرو: بالتنوين وفتح الراء والتاء، والباقون: بالإضافة.
قوله: (م فرض المسألة في نفسه دونهم) أي: لم قال: ﴿أرادني﴾، ولم يقل: أرادكم، أو