تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قلت: ما الوقت المعلوم الذي أضيف إليه اليوم؟ قلت: الوقت الذي تقع فيه النفخة الأولى. ويومه: اليوم الذي وقت النفخة جزء من أجزائه. ومعنى ﴿المعلوم﴾: أنه معلوم عند الله معين، لا يستقدم ولا يستأخر.

[﴿قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾ 82 - 83]

﴿فبعزتك﴾: إقسام بعزة الله تعالى؛ وهي سلطانه وقهره

[﴿قال فالحق والحق أقول * لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين﴾ 84 - 85]

قرئ: (فالحق والحق) منصوبين؛ على أن الأول مقسم به، ك"الله" في:

إن عليك الله أن تبايعا

وجوابه: ﴿لأملأن﴾، ﴿والحق أقول﴾: اعتراض بين المقسم به والمقسم عليه، ومعناه: ولا أقول إلا الحق. والمراد بالحق: إما اسمه عز وعلا الذي في قوله: ﴿أن الله هو الحق المبين﴾ [النور: 25]، أو: الحق الذي هو نقيض الباطل؛ عظمه الله بإقسامه

قوله: (قرئ: "فالحق")، كلهم إلا حمزة وعاصما.

قوله: (إن عليك الله أن تبايعا)، تمامه في"المطلع" من بيت الكتاب:

تؤخذ كرها أو ترد طائعا

كان شخص أخذ قهرا بأن يبايع والياء، وقيل: إن عليك أن تبايع، أي: الواجب أو القسم عليك وحق الله أن تبايع فلانا أخذت كرها لأجل ذلك، ثم بعد المبايعة ترد طوعا، و"تؤخذ" بدل من"تبايع"، أي: بدل الفعل من الفعل كبدل الاسم من الاسم.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ٣٢٨