تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كقولك: إنها لإبل أم شاء؟ و: أزيد عندك أم عندك عمرو؟ ولك أن تقدر همزة الاستفهام محذوفة فيمن قرأ بغير همزته؛ لأن ﴿أم﴾ تدل عليها، فلا تفترق القراءتان: إثبات همزة الاستفهام وحذفها. وقيل: الضمير في ﴿وقالوا﴾ لصناديد قريش كأبي جهل والوليد وأضرابهما، والرجال: عمار وصهيب وبلال وأشباههم. وقرئ: ﴿سخريا﴾ بالضم والكسر.

[﴿إن ذلك لحق تخاصم أهل النار﴾ 64]

﴿إن ذلك﴾ أي: الذي حكينا عنهم ﴿لحق﴾ لا بد أن يتكلما به، ثم بين ما هو فقال: هو ﴿تخاصم أهل النار﴾. وقرئ بالنصب على أنه صفة ل ﴿ذلك﴾؛ لأن أسماء الإشارة توصف بأسماء الأجناس. فإن قلت: لم سمي ذلك تخاصما؟ قلت: شبه

قوله: (وقيل: الضمير في ﴿وقالوا﴾ لصناديد قريش)، عطف على قوله: " ﴿وقالوا﴾ الضمير للطاغين"، فعلى هذا يلزم الإضمار قبل الذكر وحذم النظم، ولا يجوز أن يختص قوله: ﴿للطاغين﴾ بصناديد قريش؛ لأنه في مقابل قوله: ﴿وإن للمتقين لحسن مآب﴾ وهو عام.

قوله: (وقرئ: ﴿سخريا﴾ بالضم والكسر)، بالضم: نافع وحمزة والكسائي، والباقون: بالكسر.

قوله: (لأن أسماء الإشارة توصف بأسماء الأجناس)، هذا مناقض لقوله في"المفضل": اسم الإشارة لا يوصف إلا بما فيه الألف واللام.

قال صاحب" التقريب": ﴿تخاصم﴾ بدل من ﴿ذلك﴾، لا صفة لاسم الإشارة؛ إنما يوصف بما فيه الألف واللام. وقال ابن الحاجب: إنما التزم وصف باب ﴿هذا﴾ بذي اللام للإبهام، يعني: أن المبهم يدل على الحضور والتعيين، ولم يدل على حقيقة الذات التي أشير به إليها، فلا بد أن يذكر بعده ما يدل على حقيقة الذات، ولا طريق له إلا وصفه به،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ٣١٢