تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# و ﴿الأخيار﴾ جمع خير، أو: خير على التخفيف؛ كالأموات في جمع ميت أو ميت.

[﴿واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار﴾ 48]

﴿واليسع﴾ كأن حرف التعريف دخل على يسع. وقرئ: (والليسع)، كأن حرف التعريف

دخل على ليسع، فيعل من اللسع. والتنوين في ﴿وكل﴾ عوض من المضاف إليه، معناه: وكلهم من الأخيار.

[﴿هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب * جنات عدن مفتحة لهم الأبواب * متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب * وعندهم قاصرات الطرف أتراب﴾ 49 - 52]

﴿هذا ذكر﴾ أي: هذا نوع من الذكر؛ وهو القرآن. لما أجرى ذكر الأنبياء وأتمه، وهو باب من أبواب التنزيل، ونوع من أنوعه، وأراد أن يذكر على عقبه بابا آخر؛ وهو

بتوفيقهم، أي: أخلصناهم بتوفيقنا إياهم لها، ويعضد الوجه الثاني قوله: ﴿أولي الأيدي والأبصار﴾ لما وصفوا بأنهم أولو الأعمال والفكر، علل بأن ذلك من توفيق الله وتسديده، ولو قيل: إنهم أولو الأعمال والفكر وأصحاب البصائر والنظر؛ لأنا اخلصناهم لنا بسبب هذا الذكر والفكر، لم يحسن ذلك الحسن.

قوله: (وقرئ: "والليسع")، قرأها حمزة والكسائي، ودخول حرف التعريف عليه نحو قولهم:

رأيت الوليد بن اليزيد

في "الموضح".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ٣٠٠