# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
اليهود، هكذا في "المطلع" أيضا، وقال محيي السنة: هذه القصة عن آخرها ذكرها محمد بن إسحاق عن وهب بن منبه، ولعمري إنها قريبة مما رويناه عن الأئمة البخاري ومسلم والترمذي، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: "إن نوفا البكالي يزعم أن موسى بني إسرائيل ليس هو صاحب الخضر، فقال: كذب عدو الله" الحديث.
وروى محيي السنة: أن وزيره آصف أقام في ملكه يسير بسيرته أربعة عشر يوما، وسليمان هارب إلى ربه يستغفر لذنبه إلى أن رد الله ملكه، وقال: وهو الجسد الذي قال الله تعالى: ﴿ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا﴾ [ص: 34]، وروي أيضا أن سليمان قال يوما: "لأطوفن الليلة". وساق الحديث إلى قوله: "فما خرج منهن إلا شق مولود، فجاءت به القابلة فألقته على كرسيه فذلك قوله: ﴿وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب﴾. ثم قال: وأشهر الأقاويل أن الجسد الذي ألقي على كرسيه هو الصخر الجني.
قال الإمام: هذا باطل من وجوه:
أحدها: أن الشيطان لو قدر أن يتشبه بصورة الأنبياء لزم عدم الوثوق بشيء من الشرائع.
وثانيها: أنه لو قدر أن يعامل النبي بهذه المعاملة فغيره أولى، وقد قال الله تعالى: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾ [الحجر: 42].
وثالثها: كيف يليق بحكمة الله أن يسلط الشيطان على غشيان نسائه؟ ! العياذ بالله هذه فرية ليس فيها مرية.
ورابعها: كيف يأذن نبي الله على عبادة الصنم؟
وخامسها: أن تفسير ألقاء الجسد على الكرسي بالولد لنفسه لمرض شديد ألقاه الله