تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مؤوب أواب. والصافن: الذي في قوله:

ألف الصفون فما يزال كأنه .... مما يقوم على الثلاث كسيرا

وقيل: الذي يقوم على طرف سنبك يد أو رجل: هو المتخيم، وأما الصافن فالذي يجمع بين يديه. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: "من سره أن يقوم الناس له صفونا فليتبوا مقعده من النار"، أي: واقفين كما خدم الجبابرة. فإن قلت: ما معنى وصفها بالصفون؟

﴿أواب﴾ في تلك الآية لا يجوز أن يجري على ظاهره؛ لإسناده إلى غير العقلاء، فلا بد من التأويل، بخلافه هاهنا، فإن الوجه الأول جار على حقيقته.

قوله: (ألف الصفون)، البيت. يقال: ألف هذا الفرس القيام على ثلاث قوائم وسنبك الرابعة. "كسيرا": منصوب ب"ما يزال"، وقيل: حال من الضمير في "مما يقوم"، أي: كأنه من جنس ما يقوم على ثلاث قوائم في حال كونه كسير القائمة الأخرى.

قوله: (هو المتخيم)، كأنه القائم على أربع قوائم سواء، روى صاحب " االمغرب" عن ابن الأعرابي: أن الخيمة عن العرب لا تكون إلا من أربعة أعواد، ثم تسقف. الأساس: ومن المجاز: خيمت البقر، أقامت في مواضعها لا تبرح، تخيمت الريح في الثوب. فقوله: "هو المتخيم" خبر "الذي يقوم"، وخبر " الصافن" المتقدم في قوله: "وأما الصافن فالذي يجمع يديه".

الراغب: الصفن: الجمع بين الشيئين ضاما بعضهما إلى بعض، يقال: صفن الفرس قوائمه، قال تعالى: ﴿الصافنات الجياد﴾ [ص: 31] والصفن: الوعاء الذي يجمع الخصية. والصفن: دلو مجموع بحلقة.

قوله: (من سره أن يقوم الناس له صفونا فليتبوأ مقعده من النار)، "صفونا" بالنون،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ٢٧٨