تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# شيئا من دنياكم وتربحون صحة دينكم فينتظم لكم خير الدنيا وخير الآخرة، ثم ابرز الكلام في معرض المناصحة لنفسه وهو يريد مناصحتهم؛ ليتلطف لهم ويداريهم؛ ولأنه أدخل في إمحاض النصح؛ حيث لا يريد لهم إلا ما يريد لروحه، ولقد وضع

وهو إيغال في نهاية من الكمال. روى ابن الأفلح الكاتب في المقدمة: أن النابغة الذبياني كان يضرب له قبة آدم بسوق عكاظ، وتأتيه الشعراء فتعرض عليه أشعارها فأتاه حسان فأنشده، وأتاه الأعشى فأنشده، ثم أتته الخنساء فأنشدته القصيدة الرائية فلما بلغت:

وإت صخر آلتأتم الهداة به .... كأنه علم في رأسه نار

فقال لها: أما كفاك أن جعلته علما حتى صيرت في رأسه نارا، والله لولا أن أبا بصير أنشدني آنفا لقلت: إنك أشعر أهل زمانك من الجن والإنس.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ٢٧