تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[﴿كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد * وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة أولئك الأحزاب * إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب * وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق﴾ 12 - 15]

﴿ذو الأوتاد﴾ أصله من ثبات البيت المطنب بأوتاده، قال:

والبيت لا يبتنى إلا على عمد .... ولا عماد إذا لم ترس أوتاد

فاستعير لثبات العز والملك واستقامة الأمر، كما قال الأسود:

في ظل ملك ثابت الأوتاد

وقيل: كان يشبح المعذب بين أربع سوار: طرف من أطرافه إلى سارية مضروب فيه وتد من حديد، ويتركه حتى يموت. وقيل: كان يمده بين أربعة أوتاد في الأرض، ويرسل عليه العقارب والحيات. وقيل: كانت له أوتاد وحبال يلعب

قوله: (والبيت لا يبتنى)، البيت، "لم ترس": لم تثبت، وكل ثابت فهو راس.

قوله: (في ظل ملك ثابت الأوتاد)، قبله:

ماذا أؤمل بعد آل محرق .... تركوا منازلهم وآل إياد؟

جرت الرياح على مقر ديارهم .... فكأنهم كانوا على ميعاد

ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة .... في ظل ملك ثابت الأوتاد

فإذا النعيم وكل ما يلهى به .... يوما يصير إلى بلى ونفاد

"غنوا" أي: أقاموا.

قوله: (يشبح المعذب)، الأساس: شبح الإهاب: مده بين الأوتاد، وشبحه بين العقابين.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ٢٤٣