# المتحزبين على رسل الله مهزوم مكسور عما قريب، فلا تبال بما يقولون، ولا تكترث لما به يهذون. و ﴿ما﴾ مزيدة، وفيها معنى الاستعظام، كما في قول امرئ القيس:
وحديث ما على قصره
إلا أنه على سبيل الهزء. و ﴿هنالك﴾ إشارة إلى حيث وضعوا فيه أنفسهم من الانتداب لمثل ذلك القول العظيم، من قولهم لمن ينتدب لأمر ليس من أهله: لست هنالك.
بقوله: "إلا أنه على سبيل الهزء" قال أبو البقاء: قوله تعالى: ﴿جند﴾ مبتدأ، و ﴿ما﴾ مزيدة، و ﴿هنالك﴾ نعت، و ﴿مهزوم﴾ الخبر. ويجوز أن يكون ﴿هنالك﴾ ظرفا ل ﴿مهزوم﴾، و ﴿من الأحزاب﴾ يجوز أن يكون نعتا ل ﴿جند﴾ وأن يتعلق ب ﴿مهزوم﴾، وأن يكون نعتا ل ﴿مهزوم﴾.
قوله: (وحديث ما على قصره)، أي: حديث عظيم على قصره، وهو مستشهد للاستعظام، وفي بعض الحواشي عن المنصف: أوله:
وحديث الركب يوم هنا
يريد اليوم الأول. قال الأصمعي: يوم معروف وما حسبوا، أي: هو لنا سار على قصره، كأنه قال: وحديث، أي: حديث يعمني بالحسن، ولو حذف ﴿ما﴾ اختل هذا المعنى، والتنكير وإن أفاد تعظيما لكن الشياع المستفاد من ﴿ ... ﴾ كالنص على هذا المعنى.
قوله: (من الانتداب)، الأساس: تكلم فانتدب له فلان؛ إذا عارضه، وندب لكذا، أو إلى كذا، فانتدب له.
قوله: (لست هنالك)، أي: ليس هذا مما يليق بأمثالك؛ لأنك أحط منزلة من أن