تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقولوا ذلك، ولا يخلوا به، ولا يغفلوا عن مضمنات كتابه الكريم، ومودعات قرآنه المجيد. وعن علي رضي الله عنه: من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة، فليكن آخر كلامه إذا قام من مجلسه: ﴿سبحان ربك﴾ إلى آخر السورة.

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ ﴿والصافات﴾ أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد كل جني وشيطان، وتباعدت عنه مردة الشياطين، وبرئ من الشرك، وشهد له حافظاه يوم القيامة أنه كان مؤمنا بالمرسلين".

قوله: (ولا يغفلوا عن مضمنات كتابه الكريم)، يعني: كما وقفتم على هذه الخاتمة وتضمنها لهذا المطلب الشريف كذلك سائر كتابه الكريم مودع تحت كل كلمة منه أسرار دقيقة وإشارات وتلويحات، فلا تغفلوا عنها. رزقنا الله بفضله العميم التوفيق للعمل بما فيه كما يرضيه، ووفقنا بكرمه الجسيم للاطلاع على تلك الأسرار، إنه هو البر الرحيم.

تمت السورة

حامدا ومصليا على رسوله.

* * *

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ٢٢٥