تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ﴿الصراط المستقيم﴾ صراط أهل الإسلام، وهي صراط الذين أنعم الله عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين.

[﴿وإن إلياس لمن المرسلين * إذ قال لقومه ألا تتقون * أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين * الله ربكم ورب آبائكم الأولين * فكذبوه فإنهم لمحضرون * إلا عباد الله المخلصين * وتركنا عليه في الآخرين * سلام على إل ياسين * إنا كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين﴾ 123 - 132].

قرئ: ﴿إلياس﴾ بكسر الهمزة، (الياس) على لفظ الوصل. وقيل: هو إدريس

الدلائل الباهرة والبراهين الساطعة كالنور في الظهور، وتحريره: أن الكتاب إنما وصف بالمستبين لما فيه من الكشف التام، كما سمي بالنور لذلك، وكما قيل: إن التوراة إنما اشتقت من الوري لما فيها من البيان التام.

قوله: (﴿الصراط المستقيم﴾ صراط أهل الإسلام) يعني أن الله تعالى كشف عن هذا الصراط المستقيم في الفاتحة وأوضحه بقوله: ﴿صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ [الفاتحة: 7] حيث قيده أولا بقوله: ﴿غير المغضوب عليهم﴾ ليخرج اليهود، وثانيا بقوله ﴿ولا الضالين﴾ ليخرج النصارى، فيختص بالمسلمين، فيكون ذكره ها هنا تعريضا باليهود.

قوله: قرئ ﴿إلياس﴾ بكسر الهمزة، و"الياس" على لفظ الوصل)، بالوصل: ابن ذكوان عن ابن عامر، والباقون: بكسر الهمزة.

قال ابن جني: قرأ ابن محيصن وعكرمة والحسن بخلاف بغير همز، وكذا "الياسين" أما "الياس" فإن الاسم منه "ياس" ثم لحقه لام التعريف، كأنه على إرادة ياء النسب.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ١٩٧