تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقرئ: (لازم)، و (لاتب)، والمعنى واحد، والثاقب: الشديد الإضاءة.

[﴿بل عجبت ويسخرون * وإذا ذكروا لا يذكرون * وإذا رأوا آية يستسخرون﴾ 12 - 14].

﴿بل عجبت﴾ من قدرة الله على هذه الخلائق العظيمة ﴿و﴾ هم ﴿يسخرون﴾ منك ومن تعجبك ومما تريهم من آثار قدرة الله، أو من إنكارهم البعث وهم يسخرون من أمر البعث.

وقرئ بضم التاء، أي: بلغ من عظم آياتي وكثرة خلائقي أني عجبت منها، فكيف بعبادي وهؤلاء بجهلهم وعنادهم يسخرون من آياتي؟ ! أو: عجبت من أن ينكروا

في موضعه، وقوله: ﴿لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس﴾ [غافر: 57].

وأما معنى "بل" في قوله: ﴿بل عجبت﴾ فهو إضراب عن الأمر بالاستفتاء، أي: لا تستفتهم فإنهم معاندون مكابرون لا ينفع فيهم الاستفتاء ولا يتعجبون من قدرة الله على خلق هذه المذكورات وعلى قدرته على إعادتكم وأنتم تراب كما كنتم؛ لأنهم صم بكم عمي، وإنما يتعجب مثلك ممن له إنصاف ونظر صحيح موفق من عند الله، ألا ترى كيف قيده بقوله: ﴿ويسخرون﴾ وعطف عليه ﴿وقالوا إن هذا إلا سحر مبين * أئذا متنا وكنا ترابا﴾ الآية.

قوله: (وقرئ بضم التاء) حمزة والكسائي، والباقون: بفتحها.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ١٢٩