تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الملك: 5]، ويجوز أن يقدر الفعل المعلل، كأنه قيل: ﴿وحفظا من كل شيطان﴾ زيناها بالكواكب. وقيل: وحفظناها حفظا. والمارد: الخارج من الطاعة المتملس منها.

[﴿لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب * دحورا ولهم عذاب واصب * إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب﴾ 8 - 10].

الضمير في (لا يسمعون) لكل شيطان؛ لأنه في معنى الشياطين. وقرئ بالتخفيف والتشديد، وأصله: يتسمعون. والتسمع: تطلب السماع. يقال: تسمع فسمع، أو فلم يسمع، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: هم يتسمعون ولا يسمعون. وبهذا ينصر التخفيف على التشديد. فإن قلت: (لا يسمعون) كيف اتصل بما قبله؟ قلت: لا يخلو

قوله: (المتملس منها) أي: الخارج من الطاعة على وجه لا يخالطه شيء منها، الجوهري: انملس من الأمر إذا أفلت منه، وناقة ملسى أي: تملس وتمضي لا يتعلق بها شيء من سرعتها.

الراغب: المريد والمارد من شياطين الجن والإنس: المتعري من الخيرات، من قولهم: شجر أمرد، إذا تعرى من الورق.

قوله: (وقرئ بالتخفيف والتشديد) حفص وحمزة والكسائي: ﴿لا يسمعون﴾ بتشديد السين والميم، والباقون: بإسكان السين وتخفيف الميم.

قوله: (وبهذا تنصر قراءة التخفيف على التشديد) وذلك أنه أثبت التسمع، فلا يبقى للنفي في قراءة التشديد معنى، ولأن اتصال قوله: ﴿لا يسمعون﴾ بقوله: ﴿وحفظا من كل شيطان مارد﴾ يقتضي ذلك التقدير؛ لأن الحفظ مسبوق بتطلب سماع منهم، أي: هم يتطلبون

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ١٢٠