# قوله عز وجل: ﴿وإنا لنحن الصافون﴾ [الصافات: 165]، أو أجنحتها في الهواء واقفة منتظرة لأمر الله. ﴿فالزاجرات﴾ السحاب سوقا، ﴿فالتاليات﴾ لكلام الله من الكتب المنزلة وغيرها. وقيل: الصافات: الطير، من قوله تعالى: ﴿والطير صافات﴾ [النور: 41].
والزاجرات: كل ما زجر عن معاصي الله، والتاليات: كل من تلا كتاب الله، ويجوز أن يقسم بنفوس العلماء العمال الصافات أقدامها في التهجد وسائر الصلوات وصفوف الجماعات، ﴿فالزاجرات﴾ بالمواعظ والنصائح، ﴿فالتاليات﴾ آيات الله والدراسات شرائعه، أو بنفوس قواد الغزاة في سبيل الله التي تصف الصفوف وتزجر الخيل للجهاد،
صافات، ولأن التأنيث المعنوي هو الذي لا يحسن أن يطلق عليهم، لكن اللفظي لا مانع منه، وكيف وهم المسمون بالملائكة؟ .
الراغب: الصنف: أن يجعل الشيء على خط مستقيم كالناس والأشجار ونحو ذلك، وقد يجعل -فيما قال أبو عبيد- بمعنى الصاف. قال تعالى: ﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا﴾ [الصف: 4].
قوله: (﴿فالزاجرات﴾: السحاب سوقا) الراغب: الزجر طرد بصوت، يقال: زجرته فانزجر. قال تعالى: ﴿فإنما هي زجرة واحدة﴾ [النازعات: 13]، ثم يستعمل في الطرد تارة، وفي الصوت تارة، قال تعالى: ﴿فالزاجرات زجرا﴾ أي: الملائكة التي تزجر السحاب.
وقوله: ﴿ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر﴾ [القمر: 4] أي: طرد ومنع من ارتكاب المآثم، واستعمال الزجر فيه لصياحهم بالمطرود، نحو: اغرب وتنح وراءك.