تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إثبات القدر وأن الكائنات كلها واقعة بقدر الله ولا يخرج شيء منها من علمه، وقوله: ﴿إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا﴾ الآيات في إثبات القضاء. وأن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، وإن كان كسبا لهم، فعلم أنه لا يجري في الملك والملكوت طرفة عين ولا فلتة خاطر إلا بقضاء الله وقدره وإدارته ومشيئته وقوله: ﴿وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون﴾ وقوله: ﴿أأتخذ من دونه آلهة﴾ وقوله: ﴿وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم﴾ في إثبات التوحيد ونفي الأضداد والأنداد ومواجب العبادة.

وقوله: ﴿وآية لهم الأرض الميتة أحييناها﴾ إلى آخر الآيات كالبحر الزاخر في إثبات الصفات المعتبرة في أصول الدين مدبجا بدليل الآفاق والأنفس على أتم وجه.

وقوله: ﴿ما ينظرون إلا صيحة واحدة﴾ إثبات لأمارات الساعة لأنها هي النفخة الأولى، يدلك عليه قوله: ﴿تاخذهم وهم يخصمون﴾ على ما روينا عن مسلم: "وهم في ذلك دار رزقهم حسن عيشهم"، وفيه: "أول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله" الحديث. كما أن قوله: ﴿ونفخ في الصور﴾ إثبات للنفخة الثانية، وقوله: ﴿قال من يحيي العظام وهي رميم﴾ إلى آخره في بيان الإعادة، وقوله: ﴿فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون﴾ في بيان الحشر.

وقوله: ﴿فإذا هم جميع لدينا محضرون﴾ بيان للحضور في العرصات والموقف.

وقوله: ﴿فاليوم لا تظلم نفس شيئا﴾ إثبات للحساب والجزاء.

وقوله: ﴿إن أصحاب الجنة اليوم﴾ وقوله ﴿وامتازوا اليوم﴾ في بيان المرجع والمآب بعد الحساب: فريق في الجنة وفريق في السعير.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ١٠٧