تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل شيء والمتصرف فيه بمواجب مشيئته وقضايا حكمته. وقرئ: (ملكة كل شيء)، و (مملكة كل شيء)، و (ملك كل شيء)، والمعنى واحد. ﴿ترجعون﴾ بضم التاء وفتحها. وعن ابن عباس رضي الله عنه: كنت لا أعلم ما روي في فضائل يس وقراءتها كيف خصت بذلك، فإذا إنه لهذه الآية.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لكل شيء قلبا، وإن قلب القرآن ﴿يس﴾،

قوله: (وقرئ: "ملكة كل شيء")، قال ابن جني: قرأها طلحة وإبراهيم والأعمش، أي: عصمة كل شيء، وهو من: ملكت العجين: إذا أجدت عجنه، فقويته بذلك. ومنه: الملك؛ لأنه القدرة على المملوك، ومنه الملك لأن به قوام الأمور. والملكوت: فعلوت منه للمبالغة، ولهذا لا يطلق إلا على الأمر العظيم، ونظيره: الجبروت والرغبوت والرهبوت.

قوله: (﴿ترجعون﴾ بضم التاء): العامة، وفتحها: شاذ.

قوله: (إن لكل شيء قلبا وإن قلب القرآن ﴿يس﴾) الحديث من رواية الترمذي عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لكل شيء قلب، وقلب القرآن ﴿يس﴾، ومن قرأها كتب الله له قراءة القرآن عشر مرات".

وروى الإمام عن حجة الإسلام أنه قال: إنما كان قلب القرآن، لأن الإيمان صحته الاعتراف بالحشر والنشر، وهذا المعنى مقرر فيه بأبلغ وجه.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ١٠٥