تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# خضراوان، يقطر منهما الماء فيسحق المرخ، وهو ذكر، على العفار، وهي أنثى، فتنقدح النار بإذن الله. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: ليس من شجرة إلا وفيها النار إلا العناب. قالوا: ولذلك تتخذ منه كذينقات القصارين. قرئ: ﴿الأخضر﴾ على اللفظ، وقرئ: (الخضراء) على المعنى، ونحوه قوله تعالى: ﴿من شجر من زقوم * فمالئون منها البطون * فشاربون عليه من الحميم﴾ [الواقعة: 52 - 54]. من قدر على خلق السماوات والأرض مع عظم شأنهما فهو على خلق الأناسي أقدر، وفي معناه قوله تعالى: ﴿لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس﴾ [غافر: 57]. وقرئ: (يقدر). وقوله: ﴿أن يخلق مثلهم﴾ يحتمل معنيين: أن يخلق مثلهم في الصغر والقماءة بالإضافة إلى السماوات والأرض، أ: أن يعيدهم؛ لأن المعاد مثل للمبتدأ وليس به،

بمن يكثر العطاء طلبا للمجد، لأنهما يسرعان الوري. يضرب في تفضيل بعض الشيء على بعض، وليس في الشجر أورى زنادا من المرخ. والزند الأعلى يكون من العفار، والأسفل من المرخ

قال:

إذا المرخ لم يور تحت العفار

قوله: (والقماءة)، الجوهري: قمؤ الرجل قماء وقماءة، قميئا، وهو الصغير الذليل، وأقمأنه: صغرته وذللته فهو قميء؛ على: فعيل.

قوله: (لأن المعاد مثل للمبتدأ وليس به) أي: أم المعاد مثل المبتدأ وليس بعينه، كما فسره صاحبا"المطلع" و"التقريب". وقال صاحب "التقريب": وفيه نظر لأنه خلاف المذهب وقد أحسن وأجاد بعض فضلاء العصر حيث قال: ما ذكره المصنف مناف لما صرح به قوله تعالى: ﴿قل يحييها الذي أنشأها أول مرة﴾ لأن الضمير في ﴿يحييها﴾ و ﴿أنشأها﴾ راجع إلى أمر واحد. فيكون المحيي هو المنشئ أول مرة فالمعاد عين المبتدأ، ولأن قولهم: {من يحيي

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٣ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٣ · ص ١٠٠