تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والعجز عن الجواب. وقرئ: (فعميت)، والمراد بالنبأ: الخبر عما أجاب به المرسل إليه رسوله، وإذا كانت الأنبياء لهول ذلك اليوم يتتعتعون في الجواب عن مثل هذا السؤال، ويفوضون الأمر إلى علم الله، وذلك قوله تعالى: (يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب) [المائدة: 109] فما ظنك بالضلال من أممهم.

[(فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين) 67]

(فأما من تاب) من المشركين من الشرك، وجمع بين الإيمان والعمل الصالح (فعسى أن) يفلح عند الله، و (عسى) من الكرام تحقيق. ويجوز أن يراد: ترجى التائب وطمعه، كأنه قال: فليطمع أن يفلح.

[(وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون) 68]

الخيرة من التخير، كالطيرة من التطير: تستعمل بمعنى: المصدر هو التخير، وبمعنى: المتخير كقولهم: محمد خيرة الله من خلقه.

قوله: (يتتعتعون)، النهاية: في الحديث: ((يقرأ القرآن ويتتعتع فيه))، أي: يتردد في قراءته ويتبلد فيها لسانه.

قوله: (الخيرة من التخير)، النهاية: الخير ضد الشر؛ تقول منه: خرت يا رجل؛ فأنت خاير، وخير. خار الله لك؛ أي: أعطاك ما هو خير لك. والخيرة -بسكون الياء- الاسم منه، والخيرة -بالفتح- الاسم من قولك: اختاره الله، ومحمد صلى الله عليه وسلم خيرة الله من خلقه؛ تقال بالفتح والسكون.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٩٨