وقرئ: (ثم هو) بسكون الهاء، كما قيل (عضد) في (عضد)؛ تشبيها للمنفصل بالمتصل، وسكون الهاء -في (فهو)، (وهو)، (ولهو) - أحسن؛ لأن الحرف الواحد لا ينطق به وحده؛ فهو كالمتصل.
[(ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون) 62]
(شركائي) مبنى على زعمهم، وفيه تهكم. فإن قلت: (زعم) يطلب مفعولين، كقوله:
ولم أزعمك عن ذاك معزلا
فأين هما؟ قلت: محذوفان، تقديره: الذين كنتم تزعمونهم شركائي
وقلت: من منح الذوق السليم والطبع المستقيم فليذق ما أثره مع قولنا: متعناه أياما قلائل ثم أوقعناه في مشاق الأبد، على نحو قوله: ﴿فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا﴾ [التوبة: 82]؛ هل يجد له رونقا وبهاء؟ ولنحقق أن أرباب البلاغة وأصحاب الفصاحة إذا وجدوا الطريق إلى المجاز عدلوا عن الحقيقة؛ لتضمنه مثل هذه اللطائف.
قوله: (وقرئ: ((ثم هو)) بسكون الهاء)، قرأها قالون والكسائي.
قوله: (ولم أزعمك عن ذاك معزلا)، أوله:
وإن الذي قد عاش يا أم مالك ... يموت
ويروى:
عددت قشيرا إذ فخرت فلم أسا ... بذاك