تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلى الحرم مجاز. ﴿يجبي إليه﴾ تجلب وتجمع. قرئ بالياء والتاء. وقرئ: (تجني)، بالنون، من الجني. وتعديته ب ((إلى)) كقوله: يجني إلي فيه، ويجني إلى الخافة و ((ثمرات)): بضمتين وبضمة وسكون. ومعنى الكلية: الكثرة، كقوله: {وأوتيت من كل شيء

} [النمل: 23] ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ متعلق بقوله ﴿من لدنا﴾ أي: قليل منهم يقرون بأن ذلك رزق من عند الله، وأكثرهم جهلة لا يعلمون ذلك ولا يفطنون له، ولو علموا أنه من عند الله لعلموا أن الخوف والأمن من عنده. ولما خافوا التخطف

قوله: (وإلى الحرم مجاز)، إذا جعل ﴿ءلمنا﴾ صفة ل ﴿حرما﴾. قال في البقرة: ((أو آمنا من فيه؛ كقولك: نهاره صائم وليله قائم)).

قوله: (قرئ بالياء والتاء)، نافع: بالتاء الفوقانية، والباقون: بالياء، وبالنون: شاذ. والجني: قطع الثمر.

قوله: (ويجني إلى الخافة)، الجوهري: الخافة: الخريطة من أدم يشتار فيها العسل.

قوله: (و ((ثمرات)) بضمتين)، قال ابن جني: هي قراءة أبان بن ثعلب، جمع ((ثمرة)) على ((ثمر))؛ نحو: خشبة وخشب، وأكمة وأكم، ثم ضمت الميم إشباعا وتمكينا، ثم جمع ((ثمر)) على ثمرات جمع التأنيث؛ فجرى ما لا يعقل مجرى المؤنث، وعليه قالوا: يا ثارات فلان؛ جمع ثأر.

قوله: (ومعنى الكلية: الكثرة)، عن بعضهم: كلمة ((كل)) للإحاطة؛ فاستعيرت لنفس الكثير؛ لأنه مجموع المعنى مفرد اللفظ.

قوله: (ولا يفطنون)، الفطنة كالفهم؛ تقول: فطنت الشيء-بالفتح-، وقد فطن- بالكسر- فطنة وفطانة. وفي حديث فاطمة رضي الله عنهما: فلم يفطن حتى فطنت لها.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٨٢