وبلدة يرهب الجواب دلجتها ... حتى تراه عليها يبتغي الشيعا
أو يشيع بعضهم بعضا في طاعته، أو أصنافا في استخدامه يتسخر صنفا في بناء، وصنفا في حرث وصنفا في حفر، ومن لم يستعمله ضرب عليه الجزية، أو فرقا مختلفة قد أغرى بينهم العداوة، وهم إسرائيل والقبط. والطائفة المستضعفة: بنو إسرائيل، وسبب ذبح الأبناء: أن كاهنا قال له: يولد مولود في بني إسرائيل يذهب ملكك على
الراغب: العلو ضد السفل، والعلوي والسفلي: المنسوب إليهما، والعلو: الارتفاع، وقد علا يعلوا علوا وعلي يعلي علاء فهو علي؛ ف ((علا)) بالفتح بالفتح في الأمكنة والأجسام أكثر، قال تعالى: ﴿عليهم ثياب سندس﴾ [الإنسان: 21]، ويستعمل في المحمود والمذموم؛ قال تعالى: ﴿سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا﴾ [الإسراء: 43]، وقال: ﴿وإن فرعون لعال في الأرض﴾ [يونس: 83]. والعلي: رفيع القدر من ((علي))، فإذا وصف به الله تعالى فمعناه أنه يعلو أن يحيط به وصف الواصفين، بل علم العارفين؛ وعلى ذلك يقال: تعالى الله، وخص التفاعل للمبالغة لا للتكلف كما في البشر. و ﴿علوا﴾ في قوله: ﴿علوا كبيرا﴾ ليس مصدرا، كما أن قوله: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾ [المزمل: 8] كذلك، و ((استعلى)) قد يكون للعلو المذموم، وقد يكون طلب العلاء أي الرفعة، وقوله تعالى: ﴿وقد أفلح اليوم من استعلى﴾ [طه: 64] يحتمل الوجهين. ولاعتبار العلو قيل للمكان المشرف، وللشرف: العلياء، وعلاوة الشيء: أعلاه؛ ولذلك قيل للرأس والعنق: علاوة، ولما يحمل فوق الأحمال: علاوة.
قوله: (وبلدة يرهب الجواب دلجتها) البيت: البلدة: المفازة، الجواب: القطاع،
دلجتها: من أدلج: إذا سار آخر الليل، والدلجة: الساعة من الليل.
تراه: أي الجواب. يقول: رب بلدة - يخاف الجواب أن يسير فيها في الدلجة حتى تراه يطلب يمينا وشمالا من يشيعه من خوفه- أنا قطعتها بلا شيع.