عمرناكم وجاءكم النذير.
(إن الله عالم غيب السماوات والأرض إنه عليم بذات الصدور)] 38 [
(إنه عليم بذات الصدور) كالتعليل؛ لأنه إذا علم ما في الصدور وهو أخفى ما يكون؛ فقد علم كل غيب في العالم. وذات الصدور: مضمراتها، وهي تأنيث "ذو" في نحو قول أبى بكر رضى الله عنه: ذو بطن] بنت [خارجة جارية. وقوله:
لتغنى عنى ذا إنائك أجمعا
قوله: (ذو بطن [بنت] خارجة)، قيل: خارجة: جارية امرأة من بجيلة ولدت كثيرا من قبائل العرب. أي: جنينها جارية.
المغرب: ذو بطن بنت خارجة جارية؛ أي: جنينها، وألقت الدجاجة ذا بطنها.
قوله: (لتغني عني ذا إنائك أجمعا)، أوله:
إذا قال قدني قلت بالله حلفة
قدني وقطني؛ أي: حسبي. حلفة: نصب مصدر للفعل المحذوف الذي يتعلق به الباء في ((بالله))، واللام في ((لتغني)) للقسم وأصله: ((لتغنين)) بالنون الخفيفة المؤكدة، فلما حذفت بقيت الياء مفتوحة على ما كانت عليه قبل الحذف لثبوت النون الخفيفة في النية.
((لتغني عني)) أي: بعد عني وتنح جميع ما في إنائك، ولا تعده إلي بل اشرب، والعرب تقول: اغن عني وجهك، أي: بعده، وإنما أضاف الإناء إلى المخاطب وليس الإناء له وإنما هو للمتكلم؛ لما بين المخاطب وبين الإناء ملابسة، تقول لما نزل الضيف بالمضيف: أكرم مثواه، وبالغ في سقيه، فقال الضيف للمضيف وهو يسقيه ما في الإناء: حسبي ما شربته، فقال له الساقي: أقسم بالله لتشربن جميع ما في إنائك من اللبن. قال المصنف: فرق